سميح دغيم
752
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
ظن مبتدأ - إنّ الظنّ المبتدأ لا حكم له ، وإنّه ينبئ عن نقص الظانّ ، وإنّما يتعلّق به الحكم إذا وقع عن أمارة صحيحة في عقول العقلاء . وأنت إذا تدبرت أحوال ما يلزم في أمور الدنيا وجدتها جارية على هذا الحدّ ، لأنّ المريد لسلوك الطريق المدفوع إليه لدفع الضرر عن نفسه وعياله ، لا يظنّ الخوف من طريق إلّا عند أمارة من خبر أو غيره . فإذا لم يحصل ذلك ، لم يظنّ المخافة ، ولا يعلم وجوب المسألة والفحص عنه ( ق ، غ 12 ، 386 ، 6 ) ظنون - أوّل العلم بكلّ غائب الظنون . والظنون إنّما تقع في القلوب بالدلائل ، فكلّما زاد الدليل قوي الظنّ حتّى ينتهي إلى غاية تزول معها الشكوك عن القلوب ، وذلك لكثرة الدلائل ولترادفها ( ج ، ر ، 25 ، 14 ) ظهور - ثم قال ( ابن الروندي ) : وكان يزعم أنّ اللّه خلق الناس والبهائم والحيوان والجماد والنبات في وقت واحد ، وأنّه لم يتقدّم خلق آدم خلق ولده ولا خلق الأمهات خلق أولادهنّ ، غير أنّ اللّه أكمن بعض الأشياء في بعض ، فالتقدّم والتأخّر إنّما يقع في ظهورها من أماكنها دون خلقها واختراعها . ومحال عنده في قدرة اللّه أن يزيد في الخلق شيئا أو ينقص منه شيئا ( خ ، ن ، 44 ، 14 ) - إنّ الظهور خروج إلى مكان ( ب ، ت ، 69 ، 17 ) - الحركة والسكون والاستتار والظهور من صفات الأجسام دون الأعراض ( ب ، ت ، 69 ، 18 ) - اختلفوا ( النصارى ) في معنى ظهور الكلمة في الهيكل وادّراعها له وإظهار التدبير عليه ، فقال أكثرهم : معنى ذلك أنها حلّته ومازجته واختلطت به اختلاط الخمر واللبن بالماء عند امتزاجهما . وقال قوم منهم : إنّ ظهور الكلمة في الجسد واتحادها به ليس على معنى المزاج والاختلاط ، ولكن على سبيل ظهور صورة الإنسان في المرآة والأجسام الصقيلة النقيّة عند مقابلتها من غير حلول صورة الإنسان في المرآة وكظهور نقش الخاتم وكلّ طابع في الشمع والطين ، وكل ذي لين قابل للطبع من الأجسام من غير حلول نقش الخاتم والرسم في الشمع والطين والتراب ( ب ، ت ، 86 ، 16 ) ظهور وكمون - قوله ( النظام ) في الظهور والكمون : ثم قال ( ابن الروندي ) : ولو قيل لهم : " إنّ النظّام يزعم أنّ اللّه خلقكم يوم خلق آدم وأنّه قد أوجدكم في الدنيا منذ ألف سنة وأكثر منها " لأنسوا ، لاستشناعهم هذا القول ، قول من قال بالرجعة من الشيعة . يقال له : قد كثرت كذبك على المعتزلة في هذا الكتاب حتى لقد كان الوجه في نقض كتابك أن يكتب على ظهره : " كذب صاحب الكتاب فيما حكاه عن المعتزلة " . ثم إنّا نقول له : إنّ الرواية قد جاءت عن النبي عليه السلام أنّ اللّه مسح ظهر آدم فأخرج ذرّيته منه في صورة الذرّ . وجاء أيضا أن آدم عليه السلام عرضت عليه ذريّته فرأى رجلا جميلا فقال : " يا رب من هذا ؟ " قال : " هذا ابنك داود " . فكيف تنكر العامة ما ذكر صاحب الكتاب أنها